محمد راغب الطباخ الحلبي

18

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

كم ذا تستر خيرة في حيرة * هذا المقام نهاية الصلحاء فاسكن إذا سكن الفؤاد وعش به * متنعما بالرتبة القعساء وإليكها رعبوبة جاءت على * قدر مجللة بفرط حياء قدمت عذري والكريم مسامح * وهديتي التسليم غب دعائي وله غير ذلك . وكانت وفاته ليلة الجمعة رابع ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائة وألف رحمه اللّه تعالى . ا ه . وله موشحة عارض بها الأديب حسين أفندي الصالحي يمدح بها حلب الشهباء وأفاضلها الأدباء ومطلعها : حلب الشهبا وهاد النظر * ومهاد قد تعالت عن نظير وهي مذكورة بتمامها في تاريخ ابن ميرو ، ولها شرح يظهر أنه لنفس المؤلف على طريقة الأدباء بين ما فيها من النكت الأدبية والمحسنات البديعية ، وقد أشرنا إليها في المقدمة . وله مضمنا كما نقلناه عن تاريخ عبد اللّه ميرو قوله : أقول وقد طال التصابي إلى الحمى * وأجفان عيني بالمدامع تهمع لئن كان هذا الدمع يجري صبابة * على غير سعدى إنه لمضيع وله مذيلا : ألا إن الجمال يهاب طبعا * وتخضع عند رؤيته الأسود وذاك لأن مولانا جميل * بنور جماله امتلأ الوجود وله وقد أجاد : زمان اللبيب على ضد ما * يريد فيلقى عناء طويلا إذا ما ترجاه في ممكن * رأى واجبا جعله مستحيلا ا ه .